الشيخ محمد علي الأراكي

74

كتاب الطهارة

بعدد أيامها التي كانت تقعد في طمثها ، ثمّ تغتسل وتصلَّي . فإن رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها ، يجزيها الوضوء عند كل صلاة وتصلَّي » ( 1 ) . وهذه الأخبار يفسّر بعضها بعضا فإنّ الظاهر اتحاد السياق في الجميع ، فلو فرض إجمال في بعضها فالأخير شارح له ورافع لإجماله ، وعلى هذا فهذه الأخبار متحدة السياق مع عدّة أخبار أخر ، تدل على لزوم الاغتسال عقيب انقضاء العادة بلا فصل . مثل رواية يونس الطويلة الصريحة في المستحاضة المعتادة لا وقت لها إلَّا أيّامها . وقوله - عليه السّلام - في آخر المرسلةُ : « تعمل عليه وتدع ما سواه ، ويكون سنتها فيما تستقبل إن استحاضت » . وقوله - عليه السّلام - في المضطربة المأمورة بالتحيّض سبعا « ألا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقل من سبع لما قال لها تحيّضي سبعا ، فيكون قد أمرها بترك الصلاة أياما وهي مستحاضة » فإنّ المستفاد منه أنّ الشارع لم يكن ليأمر بترك الصلاة بعد العادة . ومثل صحيحة معاوية بن عمار : « المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلَّي فيها ، ولا يقربها بعلها ، وإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر » . ( 2 ) وموثقة ابن سنان في المرأة المستحاضة التي لا تظهر ، قال : تغتسل عند صلاة

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 2 ، ب 4 ، من أبواب الحيض ، ص 541 ، ح 7 . ( 2 ) - المصدر نفسه : ص 542 ، ح 2 .